القاضي النعمان المغربي
43
تأويل الدعائم
عدتهم أو انقضاء مدتهم وذلك الموضع هو البرزخ الّذي رمز به الكتاب الكريم بقوله تعالى : « وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ » وهو البرزخ المذموم المعد لأهل الشر وغير ذلك ووفاء عدتهم أن يكملوا مائة ألف وأربعة وعشرين ألف صورة ، وأما مدتهم فسبعة آلاف سنة فعند وفائها يقوم قائمهم مستخرجا من دعوة أبيه كاستخراجهم فتصل به هذه المقامات الموقوفة في البرزخ ويكون كل واحد منهم عضوا من أعضاء هيكله النوراني ، إلخ . فعند مفارقته لجسمه وانتقاله من هذه الدنيا يصير عقلا قدسانيّا مجردا إلهيّا قد جرى فيه ما جرى في العقول المجردة العالية فلا يكون بينه وبينهم إلا مرتبة السبق لا غير ، ولذلك قال ناطق الدور صلى اللّه عليه وسلم إن للّه تعالى مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي مشيرا إلى هذا الهيكل الشريف العظيم وإليه أشار الكتاب الكريم بقوله تعالى : « قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ » فهو الميقات المجتمع إليه الأولون والآخرون وهو المجمع لهم وهو اليوم المعلوم وهو دوره أعنى دور الكشف الّذي هو خمسون ألف سنة وبذلك نطق الكتاب الكريم حيث قال تعالى : « فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » وعنها قيام هذا القائم عليه السلام يقع الحساب بين يديه وإليه الثواب والعقاب ثم يستخرج من دعوته من يكون له ولدا يخلفه في مقامه وينص عليه وينتقل صاعدا إلى مرتبة العقل العاشر . من الباب الثالث والفصل الثاني - ص 27 ( ل ) وعند نقلته وانقضاء دوره ، ابتداء دور الستر ويقوم ولده بعده فيقع في الدعوة ضعف لأن دور الكشف قد انتهى إلى أمده وبلغ الكتاب أجله ونهاية حده . ويكون الأئمة في غاية من التقية والستر وتكون « 1 » أيدي الأضداد غالبة وأمورهم على أحسنها جارية إلى وفاء ثلاثة آلاف سنة وقام أول نطقاء دور الستر وهو آدم عليه السلام فيكون الأمر بخلاف ما كان عليه في الثلاثة الآلاف المتقدمة ويستقبل سبعة آلاف سنة . من الباب الثالث والفصل الثالث ، ص 27 ( ل ) ثم إنه على وفاء هذه الثلاثة الآلاف سنة يقيم إمام ذلك الزمان ناطقا وهو آدم عليه السلام فيقيم له
--> ( 1 ) يكون ( في ل ) .